الفيض الكاشاني

192

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ 49 ) ] أصل [ في دلالة ما وضع لخطاب المشافهة ] ما وُضِع لخطاب المشافهة نحو « يا أَيُّهَا النَّاسُ » « 1 » ، « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » « 2 » هل هو شامل لِمَنْ بعد الموجودين في زمن الوحي أم لا بل يثبت حكمه لهم بدليلٍ آخر من نصٍّ أو إجماع ؟ قولان : [ احتجاج القائلين بشمول الخطابات المذكورة لمن بعد الموجودين ] للأوّل : لو لم يكن عامّاً لهم لم يكن الرّسول مرسلًا إليهم ، إذ لا معني لإرساله إلّا أن يقال له : بلّغهم أحكامى ، ولا تبليغ إلّا بهذه العمومات . [ إيراد إشكال ] وفيه : منع الملازمة والقدح « 3 » فيها بمنع الثّانية ؛ فإنّ التّبليغ لا يتعين فيه المشافهة ؛ بل يحصل بأن يكون للبعض شفاهاً وللباقين بنصب الدّلائل علي أنّ حكمهم حكم الّذين شافههم . [ احتجاج القائلين بعدم الشمول لهم ] وللثاني : العلم القطعي بأنّه لا يقال للمعدومين « يا أَيُّهَا النَّاسُ » * ونحوه . وإنكاره مُكابرة .

--> ( 1 ) . نظير آيات : ( البقرة : 21 ) ، ( البقرة : 168 ) ، ( النّساء : 1 ) . . . . ( 2 ) . نظير آيات : ( البقرة : 104 ، 153 ، 172 ، 178 و . . . ) . ( 3 ) . مر 2 : المقدح .